تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
و اختيار الفاضلين له [١].
و دعوى: احتياج استفادة غير ما ذكر [٢] من ظاهر اللفظ إلى القرينة الخارجيّة، و إلّا [٣] فظاهر اللفظ كون القضيّة [٤] ما دام الوصف العنواني، لا تضرّنا [٥] فيما نحن بصدده [٦]؛ لأنّ المقصود مراعاة العرف في
[١] أي لبقاء نجاسة الخنزير إذا استحال و صار ملحا. و لا يخفى أنّ جماعة أنكروا مطهّرية الاستحالة في الخنزير مستدلّين بأنّ معروض النجاسة هي الذوات الباقية في جميع تقادير تغيّر الصور النوعيّة، مع أنّ مقتضى ظاهر اللفظ بحسب الوضع اللغوي كون الموضوع هو الذات المعنونة بالوصف العنواني، إلّا أنّ المعيار بالفهم العرفي لا باللغة.
و ذكر الآشتياني و رحمت اللّه: أنّ ما ذكره هنا بقوله: «و قد تقدّم حكاية ...» لم يتقدّم منه سابقا، كأنّ حكاية ذلك كانت مذكورة في مسودّات المصنّف، فأسقطها عند النقل منها إلى المبيضّة، ثمّ ذهل عن إسقاط هذه العبارة.
[٢] «ما ذكر» عبارة عن الوصف العنواني، فإنّه المتفاهم من ظاهر اللفظ، و استفادة غيره من ظاهر اللفظ تحتاج إلى القرينة.
و ملخّص هذه الدعوى: أنّ مقتضى الوضع اللغوي و المتفاهم العرفي هو كون موضوع الأحكام هو الوصف العنواني، و إرادة الأعمّ منه تحتاج إلى قرينة خارجيّة، و مع فقدانها يحمل اللفظ على الوصف العنواني.
[٣] أي و إن لم تكن القرينة موجودة فظاهر اللفظ المأخوذ موضوعا للأحكام هو كون الحكم دائرا مدار الوصف العنواني.
[٤] أي كون الحكم على الموضوع دائرا مدار الوصف العنواني.
[٥] خبر لقوله: «و دعوى».
[٦] و هو كون الموضوع في نظر الشارع هو الأعمّ ممّا يقتضيه ظاهر اللفظ بالنظر