تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧١ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
تشخيص الموضوع و عدم الاقتصار في ذلك [١] على ما يقتضيه العقل على وجه الدقّة [٢] و لا [٣] على ما يقتضيه الدليل اللفظي إذا كان العرف بالنسبة إلى القضيّة الخاصّة على خلافه. و حينئذ [٤]، فيستقيم أن يراد من قولهم:
«إنّ الأحكام تدور مدار الأسماء» أنّ [٥] مقتضى ظاهر دليل الحكم [٦]
إلى وضعه اللغوي.
و ملخّصه: أنّ ما ذكرت من الدعوى أمر مسلّم، إلّا أنّها لا تضرّ بما ذكرناه؛ لوجود القرينة في المقام على خلاف الظاهر المستفاد من الوضع اللغوي، و هي فهم العرف، و المعيار في مباحث الألفاظ هو الفهم العرفي، و هو مقدّم على الظاهر المستفاد من الوضع اللغوي.
[١] أي في تشخيص الموضوع.
[٢] أي المعيار في تشخيص الموضوع هو المتفاهم العرفي لا العقل، فربّما لا يكون الموضوع عند العقل باقيا لكن يكون باقيا بحسب الفهم العرفي، فيترتّب عليه حكمه.
[٣] أي لا يقتصر في تشخيص الموضوع على ما يقتضيه الدليل اللفظي، بل المعيار فيه هو المتفاهم العرفي.
[٤] أي حينما عرفت أنّ المقصود مراعاة العرف في تشخيص الموضوع.
[٥] أي يراد: «أنّ مقتضى ظاهر ...». و ملخّصه: أنّ المراد من قولهم: «إنّ الأحكام تدور ...» تأسيس أصل، و هو أنّ مقتضى القاعدة كلّيّة تبعيّة الحكم لما هو الموضوع في ظاهر الدليل، إلّا أن يفهم من الخارج بفهم العرف كون الموضوع هو الأعمّ من العنوان المأخوذ في لسان الدليل.
[٦] كالدليل الدالّ على حلّيّة أكل العنب، فإنّ ظاهر الدليل المذكور أنّ حلّيّة الأكل تابعة لاسم العنب الذي علّق عليه الحلّيّة في ظاهر الدليل، فتكون منتفية