تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٢ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
إمكان موضوعيّة الذات المشتركة بين واجد الوصف العنواني و فاقده، كما ذكرنا في نجاسة الكلب بالموت [١]، حيث أنّ أهل العرف لا يفهمون نجاسة اخرى حاصلة بالموت [٢]، و يفهمون ارتفاع طهارة الإنسان [٣]، إلى غير ذلك ممّا [٤] يفهمون الموضوع فيه مشتركا بين الواجد للوصف العنواني و الفاقد. ثمّ إنّ بعض المتأخّرين [٥] فرّق بين استحالة نجس العين و المتنجّس، فحكم بطهارة الأوّل [٦]
[١] أي ذكرنا في المسألة المذكورة أنّه يمكن أن يكون موضوع النجاسة عرفا الذات المشتركة بين واجد الوصف و فاقده.
[٢] بل يحكمون ببقاء النجاسة الأوّلية مع أنّها تزول بزوال موضوعها بالدقّة العقليّة؛ إذ العقل يرى الميتة موضوعا آخر مغايرا للحيوان الحيّ.
[٣] و الحال أنّه ليس بارتفاع بالدقّة العقليّة، بل هو من باب ارتفاع الموضوع؛ إذ الموضوع للطهارة هو الحيوان الناطق، فإنّه انتفى بالموت و ارتفعت الطهارة من باب ارتفاع الإنسان، و الموجود خارجا لا يصدق عليه إنسان، فإنّه موضوع جديد لعروض النجاسة.
[٤] أي من الموارد التي يفهم العرف الموضوع أعمّ من الواجد للوصف العنواني و الفاقد له، كما في جواز التقليد، و حلّيّة النظر إلى الزوجة، و نجاسة الخنزير، حيث أنّ العرف يجعلون الموضوع فيها الأعمّ من الحيّ و الميّت.
[٥] كالمحقّق السبزواري، و الفاضل الهندي. هذا إشارة إلى القول الثالث الذي هو التفصيل بين النجس و المتنجّس.
[٦] و هو نجس العين، فإنّه يطهر بالاستحالة؛ لأنّ النجاسة في الأدلّة معلّقة على الوصف العنواني، و ظاهرها أنّ الوصف العنواني هو الموضوع للنجاسة، فهي تنتفي بانتفاء موضوعها.