تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
و احتجّ فخر الدين للنجاسة: بأصالة بقائها [١]، و بأنّ [٢] الاسم أمارة و معرّف، فلا يزول الحكم بزواله [٣]، انتهى.
و هذه الكلمات [٤] و إن كانت محلّ الإيراد؛ لعدم ثبوت قيام حكم الشارع بالنجاسة [٥] بجسم [٦] الكلب المشترك بين الحيوان و الجماد، بل ظهور عدمه [٧]؛ لأنّ ظاهر الأدلّة تبعيّة الأحكام للأسماء، كما اعترف به [٨] المنتهى في استحالة [٩] الأعيان النجسة، إلّا أنّها [١٠] شاهدة على
[١] الجار متعلّق بقوله: «احتجّ»، أي احتجّ باستصحاب بقاء النجاسة.
[٢] عطف على قوله: «بأصالة»، و هذا هو الدليل الثالث.
[٣] أي بزوال الاسم، أي بعد كون الاسم معرّفا للموضوع لا يزول الحكم بزواله؛ إذ الحكم يزول بزوال موضوعه لا بزوال ما هو معرّف لموضوعه.
[٤] المستدلّ بها لإثبات النجاسة.
[٥] الجار متعلّق بقوله: «حكم».
[٦] الجار متعلّق بقوله: «قيام»، أي لم يثبت أنّ حكم الشارع بالنجاسة قام بجسم الكلب.
[٧] أي بل ظاهر الأدلّة عدم قيام حكم الشارع بالنجاسة بجسم الكلب، بل هو قائم بعنوانه، فإنّ أخذ عنوان في موضوع دليل، ظاهر في أنّه موضوع الحكم لا ذاته.
[٨] أي بأنّ ظاهر الأدلّة تبعيّة الأحكام للعناوين و الأسماء المأخوذة فيها، فإنّها تنتفي بانتفاء الأسماء.
[٩] أي في مسألة استحالة الأعيان النجسة.
[١٠] أي الكلمات المذكورة شاهدة على إمكان أن يكون الموضوع ذوات الأشياء المشتركة بين واجد الوصف العنواني، كعنوان الحيّ و فاقده، كالميّت.