تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
ذاتا [١]، أو وصفا [٢]، و فيما [٣] كان من جهة مدخليّة الزمان. نعم، يجري [٤] في الموضوعات الخارجيّة بأسرها.
الشرعي من قبيل الشكّ في الرافع، بداهة أنّ كلّ خصوصيّة كان الموضوع واجدا أو فاقدا لها يحتمل أن يكون لها دخل في الموضوع، فلا يمكن إحراز بقاء الموضوع، بل يشكّ في بقائه، و معه لا يجري استصحاب الحكم؛ لما عرفت من أنّه لا بدّ في الاستصحاب من إحراز بقاء الموضوع و اتّحاد القضيّة المشكوكة مع القضيّة المتيقّنة.
و الحاصل: إن كان الشكّ في بقاء الحكم الشرعي شكّا في المقتضي الراجع إلى انتفاء بعض خصوصيّات الموضوع ينسد باب الاستصحاب في الشكّ في المقتضي إذا كان المعتبر فيه بقاء الموضوع عقلا.
و أمّا جريانه في مورد الشكّ في الرافع، فلأنّ عدم الرافع ليس من قيود الموضوع و حدوده ليرجع الشكّ في وجودها إلى الشكّ في بقاء الموضوع، بل ينعدم الموضوع بوجود الرافع، فالرافع ما يكون وجوده معدما للموضوع، لا أنّ عدمه قيد فيه، و كيف يمكن أن يكون الموضوع مقيّدا بما يوجب إعدامه.
[١] أي من جهة الشكّ في أصل وجود الرافع، كالشكّ في خروج البول.
[٢] أي من جهة الشكّ في رافعيّة الموجود، كالشكّ في أنّ المذي ناقض للوضوء أم لا؟
[٣] أي الاستصحاب لا يجري فيما إذا كان الشكّ في بقاء الحكم الشرعي من جهة تغيّر الزمان المحتمل دخالته في الحكم، كالخيار الذي يحتمل أن يكون أوّل زمن اطّلاعه على الغبن دخيلا في موضوع الخيار، بحيث يكون انتفاء الزمان الأوّل موجبا لانتفاء موضوع الخيار، و بالنتيجة انتفاء الخيار.
[٤] أي يجري الاستصحاب بناء على اعتبار بقاء الموضوع عقلا في الموضوعات