تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
أو للمحمول [١] أو لم يعلم أحدهما [٢]، فلا يجوز الاستصحاب؛ لأنّه [٣] إثبات عين الحكم السابق لعين الموضوع السابق، و لا يصدق هذا [٤] مع الشكّ في أحدهما.
[١] كقوله: «الماء نجس عند التغيّر».
[٢] بأن لم يكن للقضيّة ظهور في أنّ القيد المأخوذ فيها قيد للموضوع، أو للمحمول، كما إذا قام إجماع على أنّ التغيّر محدث للنجاسة، و حيث إنّه دليل لبّي لم يكن له ظهور في كون القيد المذكور قيدا للموضوع أو المحمول.
[٣] أي إنّما قلنا بعدم جواز الاستصحاب فيما إذا زال بعض قيود الموضوع؛ لأنّ الاستصحاب إثبات عين الحكم السابق ...، فلا بدّ أن يكون الموضوع السابق بجميع قيوده محرزا كي يحكم بإثبات عين الحكم السابق، و مع انتفاء بعض قيوده لا يحرز بقاء الموضوع، و مع عدم إحراز بقاء الموضوع لا يجري الاستصحاب.
[٤] أي لا يصدق إثبات عين الحكم السابق لعين الموضوع السابق، مع الشكّ في الموضوع أو المحمول؛ لما عرفت من أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب اتّحاد القضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها موضوعا و محمولا، فكما أنّ انتفاء القيد في الموضوع يضرّ بجريان الاستصحاب، كذلك انتفاء القيد في المحمول يضرّ بجريان الاستصحاب، إمّا لأجل رجوع قيود المحمول في الحقيقة إلى قيود الموضوع في الأحكام الشرعيّة، أو لأجل اعتبار اتّحاد القضيّتين محمولا أيضا، و المثال للشكّ في بقاء الموضوع بسبب زوال بعض قيوده، ما إذا زال التغيّر في الماء، و لبقاء المحمول ما إذا زال السواد الشديد و بقى الخفيف منه، فإنّه يشكّ في بقاء المحمول.