تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤ - فيما إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ
ثمّ إنّه يظهر من الأصحاب هنا قولان آخران [١]:
أحدهما: جريان هذا الأصل [٢] في طرف مجهول التاريخ، و إثبات تأخّره عن معلوم التاريخ بذلك [٣]. و هو [٤] ظاهر المشهور، و قد صرّح بالعمل به [٥]: الشيخ [٦] و ابن حمزة [٧] و المحقّق [٨] و العلّامة [٩] و الشهيدان [١٠] و غيرهم في بعض الموارد، منها:
مسألة اتّفاق الوارثين على إسلام أحدهما [١١] في غرّة رمضان،
باستصحاب العدم الأزلي، بأن يقال: إنّ المجهول إذا لم يكن موجودا لم يكن معلوم التاريخ أيضا موجودا في الأزل، و المعلوم تاريخه صار موجودا في زمان فيشكّ في كون المعلوم تاريخه أيضا موجودا في ذلك الزمان المعلوم واقعا، و الأصل عدمه.
[١] بين إفراط و تفريط، و القول الأوّل إفراط، و القول الثاني تفريط، كما ستعرف.
[٢] أي استصحاب العدم.
[٣] أي بذلك الاستصحاب يثبت تأخّر مجهول التاريخ عن معلوم التاريخ، و يترتّب عليه أحكام التأخّر.
[٤] أي هذا القول.
[٥] أي بالأصل المذكور.
[٦] المبسوط ٨: ٢٧٣.
[٧] الوسيلة: ٢٢٥.
[٨] الشرائع ٤: ١٢٠.
[٩] التحرير ٢: ٣٠٠.
[١٠] الدروس ٢: ١٠٨، و المسالك ٢: ٣١٩.
[١١] أي أحد الوارثين: بأن اتّفقا على أنّ إسلام أحدهما كان في غرّة رمضان،