تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٧ - في الامور التي تتميّز بها القيود المأخوذة في موضوع الاستصحاب عن حالاته
للبقاء. فلا بدّ من ميزان يميّز به القيود المأخوذة في الموضوع عن غيرها.
و هو أحد امور:
الأوّل: العقل، فيقال: إنّ مقتضاه [١] كون جميع القيود [٢] قيودا للموضوع مأخوذة فيه [٣]، فيكون الحكم ثابتا لأمر واحد يجمعها [٤]؛ و ذلك [٥] لأنّ كلّ قضيّة و إن كثرت قيودها المأخوذة فيها راجعة في الحقيقة إلى موضوع واحد و محمول واحد [٦]، فإذا شكّ في ثبوت الحكم السابق بعد زوال بعض تلك القيود [٧]، سواء علم كونه قيدا للموضوع [٨]
[١] أي مقتضى العقل.
[٢] سواء كان القيد في ظاهر الدليل قيدا للموضوع، أو قيدا للمحمول، كما سيأتي تفصيل ذلك.
[٣] أي تكون القيود مأخوذة في الموضوع، فالموضوع في الحقيقة هو المقيّد بهذه الامور المركّبة، فإذا انتفى قيد ينقلب موضوع الحكم إلى موضوع آخر.
[٤] أي يجمع القيود.
[٥] أي بيان أنّ مقتضى العقل كون القيود قيودا للموضوع.
[٦] أي إنّ كثرة القيود لا توجب تعدّد الموضوع؛ لأنّ كلّ قيد في القضيّة يرجع إلى الموضوع- بمعنى أنّه دخيل في مناط الحكم- و الموضوع مع جميع قيوده أمر واحد؛ إذ المجموع محصّل لمناط الحكم، فإذا كانت كلّ قضيّة راجعة إلى موضوع واحد يكون محمولها واحدا أيضا، فالقيود المأخوذة فيه تكون قيودا للموضوع، و بانتفائها ينتفي الموضوع.
[٧] الراجعة إلى الموضوع.
[٨] كقوله: «الماء المتغيّر نجس».