تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - من شرائط العمل بالاستصحاب بقاء الموضوع
و على هذا القول [١] فحكم هذا القسم [٢] حكم القسم الأوّل [٣]. و أمّا [٤] أصالة بقاء الموضوع بوصف كونه موضوعا فهو في معنى استصحاب الحكم؛ لأنّ صفة الموضوعيّة للموضوع ملازم لإنشاء الحكم من الشارع
أو الذات، و كان التغيّر شرطا لحدوث النجاسة.
[١] أي على القول بجواز استصحاب الجامع بين الفردين لإثبات موضوعيّة الباقي.
[٢] الذي يكون الشكّ مسبّبا عن تردّد الموضوع بين ما هو معلوم الارتفاع و بين ما هو معلوم البقاء.
[٣] من القسمين الأخيرين، و هو ما كان الشكّ في الحكم مسبّبا عن الشكّ في بقاء الموضوع المعيّن، فكما يستصحب الموضوع و يترتّب عليه حكمه و لا يجري الاستصحاب الحكمي هناك، كذلك يستصحب الموضوع و يترتّب عليه حكمه و لا يجري الاستصحاب الحكمي هنا؛ لأنّه بالأصل يعين الموضوع و يخرج هو عن الإجمال، و يثبت به كون الباقي موضوعا، فيكون حكم القسمين الأخيرين واحدا.
[٤] جواب عن سؤال مقدّر، و حاصله: بأنّا لا نستصحب ذات الموضوع كي يقال إنّه لا يثبت كون الباقي موضوعا إلّا على القول بالأصل المثبت، بل نستصحب الموضوع بوصف أنّه موضوع بأن نقول إنّ هذا كان موضوعا سابقا، فهو موضوع في الزمان اللّاحق أيضا.
و بعبارة اخرى: أنّ ما نحن فيه ليس من قبيل استصحاب وجود الكرّ لإثبات كون الموجود كرّا كي يقال بأنّه من قبيل الأصل المثبت، بل من قبيل استصحاب بقاء الموجود في الحوض على صفة الكرّيّة الثابتة له في السابق، فيقال: إنّ هذا الموجود كان موضوعا للنجاسة سابقا، فيستصحب بقاؤه،