تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢ - فيما إذا كان أحد الحادثين معلوم التاريخ
نعم، يثبت ذلك [١] على القول بالأصل المثبت. فإذا علم تاريخ ملاقاة الثوب للحوض [٢] و جهل تاريخ صيرورته كرّا [٣]، فيقال: الأصل بقاء قلّته و عدم كرّيّته في زمان الملاقاة [٤].
و إذا علم تاريخ الكريّة [٥] حكم أيضا [٦] بأصالة عدم الملاقاة في زمان الكريّة [٧]،
للمستصحب، فهو لا يثبت باستصحاب عدم وجود مجهول التاريخ في زمن معلوم التاريخ.
[١] أي حدوث مجهول التاريخ بعد معلوم التاريخ.
[٢] بأن كانت الملاقاة يوم الجمعة، مثلا.
[٣] بأن لا يعلم أنّه صار كرّا قبل يوم الجمعة، أو في نفس يوم الجمعة أو بعده.
[٤] أي يجري الأصل في الكريّة؛ لكونها مجهول التاريخ، و يثبت عدم كون الماء كرّا في زمان الملاقاة، و لا تجري أصالة عدم ملاقاة الثوب حين عدم كونه كرّا لكونها معلومة التاريخ.
و ملخّص الكلام: أنّه إذا علم إجمالا بتحقّق الحادثين- الملاقاة و الكريّة- و لم يعلم تقدّم أحدهما على الآخر، و كان الملاقاة معلومة التاريخ، و الكرية مجهولة التاريخ يجري أصالة عدم الكرية، و لا يثبت بها حدوث الكرية بعد الملاقاة.
[٥] و جهل تاريخ الملاقاة.
[٦] كما حكم بأصالة عدم الكريّة في زمان الملاقاة فيما إذا كان الملاقاة معلومة التاريخ و الكريّة مجهولة التاريخ، كذلك حكم بأصالة عدم الملاقاة في زمان الكريّة فيما إذا علم تاريخ الكريّة و جهل تاريخ الملاقاة.
[٧] و لا يحكم بحدوث الملاقاة بعد الكريّة.