تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٣ - من شرائط العمل بالاستصحاب بقاء الموضوع
استصحاب قيام زيد، أو وجوده [١]، فلا بدّ من تحقّق زيد في الزمان اللّاحق على النحو الذي كان معروضا في السابق [٢]، سواء كان تحقّقه [٣] في السابق بتقرّره ذهنا [٤] أو بوجوده خارجا، فزيد معروض للقيام في
المشكوكة، سواء كان الموضوع فيها نفس الماهيّة باعتبار ما لها من التقرّر، كما في قولك: «زيد موجود»؛ ضرورة أنّ الموضوع فيه ماهيّة زيد القابلة لأن يحمل عليها الوجود و العدم أو الماهيّة باعتبار الوجود كما في قولك: «زيد قائم»، فإنّ الموضوع فيه ليس نفس الماهيّة، بل الماهيّة الموجودة، فالمعتبر في استصحاب الوجود بقاء الماهيّة في الزمان الثاني على ما كان عليه في الزمان الأوّل، و في استصحاب القيام و الجلوس و الحياة و نحوها بقاء الماهية الموجودة.
[١] الفرق بينهما أنّ معروض المستصحب في استصحاب قيام زيد هي الماهية الموجودة، و في استصحاب وجود زيد نفس الماهية.
[٢] إذا كان وجوده معروضا للمستصحب سابقا، كما هو كذلك في استصحاب قيام زيد، فلا بدّ من تحقّق وجود زيد في الزمان اللّاحق، و إذا كانت ماهيّته معروضة للمستصحب، كما هو كذلك في استصحاب وجود زيد، فلا بدّ من تحقّق ماهيّته في الزمان اللّاحق.
[٣] أي تحقّق زيد.
[٤] بأن كان معروض المستصحب نفس الماهيّة باعتبار وجودها الذهني، و أورد عليه المحقّق الآشتياني [١]: بأنّ الحكم بكون عروض الوجود الخارجي للماهيّة باعتبار وجودها الذهني- على ما يفصح به قوله: «سواء كان تحقّقه
[١] بحر الفوائد: ١٦٨.