تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠ - في أنّ المراد بالشكّ ما يعمّ الظنّ غير المعتبر
«خاتمة» ذكر بعضهم للعمل بالاستصحاب [١] شروطا، كبقاء الموضوع، و عدم المعارض، و وجوب الفحص [٢]. و التحقيق رجوع الكلّ [٣] إلى
أنّ المراد من الشكّ اللّاحق المعتبر في الاستصحاب ليس الشكّ الاصطلاحي، بل يشمل الظنّ غير المعتبر أيضا. فتلخّص من كلامه (قدس سره): أنّ المراد من الشكّ المأخوذ في الاستصحاب ليس خصوص تساوي الطرفين، بل المراد منه عدم اليقين الشامل للظنّ غير المعتبر، و هذا الذي ذكره (قدس سره) هو مختارنا أيضا، إلّا أنّ الوجوه المذكورة لإثباته ليس جميعها تامّا، فإنّ بعضها قابل للمناقشة، و لكن بعضها تامّ، كترك الاستفصال في صحيحة زرارة في قوله (عليه السلام): «لا حتّى يستيقن أنّه قد نام»، بعد سؤاله بقوله: «فإن حرّك في جنبه شيء و هو لا يعلم»، فإنّ قوله (عليه السلام): «لا»، أي لا يجب عليه الوضوء- بلا استفصال بين الشكّ و الظنّ- يدلّ على عدم وجوب الوضوء مطلقا، سواء شكّ في بطلان وضوئه أو ظنّ به، فتأمّل كي تعلم.
« [خاتمة] في شرائط العمل بالاستصحاب»
[١] أي لحجّية الاستصحاب.
[٢] سيأتي تفصيل الكلام في كلّ واحد من هذه الشرائط.
[٣] أي رجوع كلّ من الشروط الثلاثة إلى شروط جريان الاستصحاب، أي تكون الشروط المذكورة شروطا لتحقّق الاستصحاب، فلا يتحقّق الاستصحاب بدونها. و الفرق بين المصنّف و غيره هو: أنّ المصنّف جعلها شروطا لتحقّق الاستصحاب، و البعض جعلها من شرائط جواز العمل به مع تحقّق حقيقته بدون الشروط المذكورة.
و بعبارة اخرى: أنّ الفرق بين العمل بالاستصحاب و بين جريانه هو أنّ جريانه إنّما بتحقّق شرائط جريان الاستصحاب، من ثبوت اليقين السابق