تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - جريان الاستصحاب حتّى مع الظنّ بالخلاف
هذا [١] كلّه على تقدير اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد المستنبط من الأخبار. و أمّا على تقدير اعتباره من باب الظنّ الحاصل من تحقّق المستصحب في السابق، فظاهر كلماتهم أنّه لا يقدح فيه [٢] أيضا وجود الأمارة غير المعتبرة، فيكون العبرة فيه [٣] عندهم بالظنّ النوعي و إن [٤] كان الظنّ الشخصي على خلافه [٥]؛ و لذا [٦] تمسّكوا به [٧] في مقامات غير محصورة [٨] على الوجه الكلّي، من غير التفات إلى وجود الامارات
[١] أي هذا الذي ذكرناه من أنّه لا فرق في جريان الاستصحاب بين الشكّ بالبقاء أو الظنّ به، أو الظنّ بعدم البقاء.
[٢] أي لا يضرّ بالاستصحاب وجود الظنّ غير المعتبر على خلاف الحالة السابقة.
[٣] أي في الاستصحاب، أي الذي يعتبر في جريان الاستصحاب عند العلماء هو إفادته الظنّ النوعي، فإنّه يفيد في نوع موارده الظنّ بالبقاء لنوع المكلّفين، و لا ينافي هذا حصول الشكّ بالبقاء، أو الظنّ بعدم البقاء في بعض موارده.
[٤] كلمة «ان» وصليّة.
[٥] أي على خلاف الظنّ النوعي بأن حصل الظنّ النوعي ببقاء الحالة السابقة، و الظنّ الشخصي في خصوص مورد على خلافها.
[٦] أي لأجل ما ذكرنا من أنّ المعتبر في الاستصحاب عند العلماء حصول الظنّ النوعي لا الشخصي.
[٧] أي تمسّك العلماء بالاستصحاب.
[٨] أي كثيرة، أي حكموا بحجّية الاستصحاب على الإطلاق و لم يعتنوا بحصول الظنّ بالخلاف في بعض الموارد الخاصّة، و ليس هذا إلّا من باب أنّ المعيار في حجّية الاستصحاب بالظنّ النوعي، و حصول الظنّ الشخصي بخلاف في بعض الموارد لا يضرّه.