تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٢ - جريان الاستصحاب حتّى مع الظنّ بالخلاف
في اعتباره، فمرجع رفع اليد عن اليقين بالحكم الفعلي السابق بسببه [١]، إلى [٢] نقض اليقين بالشكّ، فتأمّل [٣] جدّا.
في اعتباره، كالظنّ الحاصل من الشهرة- مثلا-.
[١] أي رفع اليد عن الحكم الفعلي المتيقّن سابقا بسبب الظنّ غير المعتبر على عدم بقائه.
[٢] الجار متعلّق بقوله: «فمرجع»، أي مرجع رفع اليد عن المتيقّن بسبب الظنّ غير المعتبر إلى نقض اليقين بالشكّ؛ إذ المفروض إنّه رفع اليد عن اليقين بسبب ما هو مشكوك الاعتبار.
[٣] لعلّه إشارة إلى أنّ رفع اليد عن اليقين السابق بسبب الظنّ غير المعتبر يكون نقض اليقين بالشكّ، إن ثبت اعتبار الاستصحاب، مطلقا، حتّى في مقابل الظنّ المشكوك الاعتبار، و هو أوّل الكلام؛ إذ الكلام في أنّ المراد بالشكّ هو تساوي الطرفين أو الأعمّ منه و من الظنّ غير المعتبر، فمرجع رفع اليد عن المتيقّن السابق إلى رفع اليد عن اليقين بسبب الشكّ مصادرة بالمطلوب، فإنّه يكون كذلك على تقدير كون المراد بالشكّ ما يقابل اليقين، و نحن في مقام إثباته، و لعلّه إشارة إلى أنّ ما ذكره- من أنّ رفع اليد عن اليقين بالظنّ المشكوك في اعتباره يكون من نقض اليقين بالشكّ- غير تامّ؛ إذ لا بدّ في صدق نقض اليقين بالشكّ من كون متعلّق اليقين و الشكّ واحدا، و في المقام ليس كذلك، فإنّ اليقين تعلّق بحدوث شيء و الظنّ تعلّق بارتفاعه، أمّا الشكّ فهو متعلّق بحجّية هذا الظنّ، فليس الشكّ متعلّقا بما تعلّق به اليقين. و لعلّه إشارة إلى دقّة ما ذكره، لا إلى ضعفه، و ذلك بقرينة قوله: «جدّا» بعد أمره بالتأمّل، فإنّ الأمر بالتأمّل إنّما يكون إشارة إلى ضعف شيء إذا لم ينضمّ إليه لفظة «جدّا» أو «جيّدا» و نحوهما.