تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - جريان الاستصحاب حتّى مع الظنّ بالخلاف
و منها: تفريع قوله (عليه السلام): «صم للرؤية، و افطر للرؤية» على قوله (عليه السلام):
«اليقين لا يدخله الشكّ» [١].
الثالث [٢]: أنّ الظنّ غير المعتبر إن علم بعدم اعتباره بالدليل [٣]، فمعناه [٤] أنّ وجوده كعدمه عند الشارع، و أنّ كل ما يترتّب شرعا على تقدير عدمه [٥] فهو مترتّب على تقدير وجوده [٦]، و إن كان [٧] ممّا شكّ
[١] حيث قال: «اليقين لا يدخله الشكّ صمّ للرؤية و افطر للرؤية»، فإنّ مورده استصحاب بقاء رمضان، فإنّ تفريع وجوب الصوم و الإفطار على قوله:
«اليقين لا يدخله الشكّ» يشهد أنّ اليقين برمضان لا يرفع اليد عنه إلّا برؤية الهلال، و لا يكفي الظنّ بدخول شوّال، فإنّ رمضان يستصحب ما لم تحصل الرؤية، سواء حصل الظنّ بالبقاء أو احتمل بقاؤه.
[٢] أي الوجه الثالث من الوجوه الدالّة على أنّه لا فرق في احتمال خلاف الحالة السابقة بين أن يكون مساويا لاحتمال بقائه أو راجحا عليه بأمارة غير معتبرة.
[٣] كالقياس الذي علم بالدليل الشرعي عدم اعتباره.
[٤] أي معنى قيام الدليل على عدم اعتباره.
[٥] أي على تقدير عدم الظنّ.
[٦] أي وجود الظنّ، بمعنى أنّ كلّ أثر يترتّب في صورة عدم الظنّ لا بدّ من أن يترتّب في صورة وجوده، فكما أنّه لو لم يكن الظنّ المذكور قائما على خلاف الحالة السابقة لم يكن إشكال في وجوب الأخذ بها، كذلك لا إشكال في الأخذ بها في صورة قيامه على خلاف الحالة السابقة، فإنّ وجود الظنّ غير المعتبر و عدمه سيّان.
[٧] أي إن كان الظنّ غير المعتبر لم يعلم بقيام الدليل على عدم اعتباره، بل شكّ