تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - استصحاب وجوب الباقي عند تعذّر بعض المأمور به
إلّا في بعض مواردها [١] بمساعدة العرف.
ثمّ اعلم: أنّه نسب إلى الفاضلين [٢] (قدس سرهما) التمسّك [٣] بالاستصحاب في هذه المسألة [٤]،
[١] و قد عرفت في الأمر الأوّل من التنبيهات أنّه قال: و يستثنى من عدم جريان الاستصحاب ما يتسامح فيه العرف، مثل ما لو علم السواد الشديد في محلّ و شكّ في تبدّله بالبياض أو بسواد أضعف من الأوّل؛ فإنّه يستصحب السواد.
لاحظ كلامه كي تعرف مرامه.
و ملخّص الجواب: أنّه لا فرق في جريان الاستصحاب و عدمه بين تعذّر الجزء الثابت بقاعدة الاشتغال أو بدليل اجتهادي، فعلى القول بحجّيّة الأصل المثبت يجري في كلا الموردين.
نعم، بينهما فرق من جهة اخرى، و هو أنّ استصحاب وجوب الجزء- بناء على ثبوت الجزء بقاعدة الاشتغال- يكون من قبيل الاستصحاب في القسم الثاني من استصحاب الكلّي؛ إذ المستصحب على هذا يكون الكلّي المتحقّق في ضمن فرد مردّد بين ما هو مقطوع البقاء و هو الأجزاء الباقية و مقطوع الارتفاع، و هو تمام الأجزاء، و أمّا بناء على ثبوته بدليل اجتهادي، فيكون الاستصحاب من قبيل الاستصحاب في القسم الثالث من استصحاب الكلّي؛ إذ المفروض أنّ الوجوب الذي تعلّق بالصلاة- مثلا- مع الجزء المتعذّر قد ارتفع قطعا، و إنّما يشكّ في حدوث فرد آخر من الوجوب.
[٢] العلّامة و المحقّق.
[٣] نائب فاعل لقوله: «نسب».
[٤] أي فيما إذا تعذّر بعض أجزاء المركّب، فإنّهما تمسّكا بالاستصحاب لإثبات وجوب باقي الأجزاء.