تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - استصحاب وجوب الباقي عند تعذّر بعض المأمور به
استصحاب الكلّي المتحقّق سابقا في ضمن فرد معيّن [١] بعد العلم بارتفاع ذلك الفرد المعيّن، و في [٢] استصحاب الاشتغال من قبيل استصحاب الكلّي [٣] المتحقّق في ضمن المردّد بين المرتفع و الباقي [٤]. و قد عرفت عدم جريان الاستصحاب في الصورة الاولى [٥]
[١] كتحقّق الإنسان الكلّي في ضمن زيد المقطوع خروجه عن البيت.
[٢] أي استصحاب التكليف، أي الوجوب في مورد ثبت الجزئيّة بقاعدة الاشتغال- كدوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر- من قبيل القسم الثاني من استصحاب الكلّي.
[٣] نظير استصحاب الحيوان المردّد بين كونه عصفورا لا يعيش إلّا سنة، و فيلا يعيش مائة سنة.
[٤] و قد عرفت في التنبيه الأوّل جريان الاستصحاب فيه، و هو يكون من باب القسم الثاني من استصحاب الكلّي.
[٥] التي هي عبارة عن القسم الثالث من استصحاب الكلّي.
و مراده من الصورة الاولى استصحاب الكلّي المتحقّق سابقا في ضمن فرد معيّن قد ارتفع قطعا، و إنّما يشكّ في تحقّقه في ضمن فرد آخر يحتمل تحقّقه مقارنا مع ارتفاع الفرد الأوّل، و هو يكون من قبيل جريان الاستصحاب في القسم الثالث من استصحاب الكلّي، و قد عرفت عدم جريان الاستصحاب فيه إلّا في بعض الموارد.
و مراده من الصورة الثانية المستفادة من الكلام بقرينة المقابلة هو استصحاب الكلّي المتحقّق في ضمن ما هو مردّد بين ما هو مقطوع الارتفاع و بين ما هو مقطوع البقاء، و هو يكون من قبيل جريان الاستصحاب في القسم الثاني من استصحاب الكلّي، و قد عرفت جريان الاستصحاب فيه.