تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - إيرادنا على التوجيه الأوّل الذي ذكره الشيخ لاستصحاب وجوب باقي الأجزاء
فيكون محلّ الوجوب النفسي هو الباقي [١]، و وجود ذلك الجزء المفقود و عدمه عند العرف في [٢] حكم الحالات المتبادلة لذلك الواجب المشكوك في مدخليّتها [٣]. و هذا [٤] نظير استصحاب الكرّيّة فيما نقص منه مقدار فشكّ في بقائه على الكرّيّة، فيقال: هذا الماء كان كرّا، و الأصل بقاء كرّيّته، مع أنّ هذا الشخص الموجود الباقي لم يعلم بكرّيّته [٥].
[١] أي باقي الأجزاء؛ أي على تقدير اختصاص المدخليّة في اتّصاف المركّب بالوجوب النفسي بحال الاختيار، يكون محلّ الوجوب النفسي هو باقي الأجزاء.
[٢] خبر لقوله: «و وجود»، و هو جواب عن سؤال مقدّر.
و حاصله: أنّ باقي الأجزاء ليس محلّا للوجوب النفسي، فإنّ محلّه تمام أجزاء المركّب و الأجزاء الباقية إنّما هو محلّ للوجوب التبعي الذي ارتفع بارتفاع الوجوب المتعلّق بالكلّ. و ملخّص الجواب: أنّ فقدان الجزء لا يضرّ؛ إذ هو من قبيل الحالات المتبادلة.
[٣] أي المشكوك في مدخليّة الحالات المتبادلة في الواجب الذي تعذّر بعض أجزائه. الصواب أن يقال: المشكوكة مدخليّتها فيه، فإذا ثبت أنّ محلّ الوجوب النفسي هو باقي الأجزاء، و وجود الجزء المتعذّر و عدمه من قبيل تبدّل الحالات، فيشكّ في دخالة تبدّل الحالات في بقاء الوجوب للأجزاء الباقية فيستصحب.
[٤] أي استصحاب الوجوب النفسي للأجزاء الباقية بعد تعذّر بعض أجزاء المركّب نظير الاستصحاب الجاري في بقاء كرّيّة الماء الكرّ، بعد أخذ مقدار منه حيث يشكّ معه في بقائه على الكرّيّة.
[٥] أي بعد أخذ مقدار منه لا يعلم كرّيّة هذا الموجود بالدقّة العقليّة، إلّا أنّ