تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - جواب الشيخ عن بحر العلوم
ففي الأوّل [١] يستصحب عنوان الخاصّ [٢]، و في الثاني [٣] يستصحب حكمه [٤]، و هو [٥] الذي يتوهّم كونه مخصّصا للعموم دون الأوّل [٦].
و يمكن توجيه كلامه (قدس سره) [٧]: بأنّ مراده من العمومات [٨]- بقرينة تخصيصه الكلام بالاستصحاب المخالف-
و يتوهّم كون الاستصحاب مخصّصا له.
[١] أي ففي المثال الأوّل، و هو الشكّ في ذهاب الثلثين.
[٢] و هو العصير بعد الغليان و قبل ذهاب الثلثين فيحكم بالنجاسة و التحريم.
[٣] أي في المثال الثاني، أي غير الأوّل الشامل للشكّ في كون التحديد بذهاب الثلثين تحقيقيّا، أو تقريبيّا، و الشكّ عند صيرورته دبسا قبل ذهاب الثلثين.
[٤] أي حكم عنوان الخاصّ، أي الحرمة و النجاسة.
[٥] أي استصحاب الحكم يتوهّم أن يكون مخصّصا للعمومات الدالّة على الحلّيّة و الطهارة.
[٦] و هو استصحاب عنوان الخاصّ؛ لأنّ استصحاب عنوان الخاصّ و بقائه على ما كان لا دخل له بعموم الحلّ و الطهارة كي يتوهّم كونه مخصّصا له؛ إذ لا معنى لكون الاستصحاب الجاري في الموضوع مخصّصا للعمومات الدالّة على الحكم الشرعي، فإنّه أصل موضوعي يكون حاكما على الأصل الحكمي و لا يكون مخصّصا له، بخلاف استصحاب حرمة العصير و نجاسته، فإنّه يتوهّم أن يكون مخصّصا للعمومات الدالّة على حلّيّة الأشياء و طهارتها.
[٧] أي يمكن توجيه كلام بحر العلوم.
[٨] في قوله: «بأنّ الاستصحاب المخالف للأصل دليل شرعي مخصّص للعمومات.