تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٨١ - غزوه بنى قريظة
فرجعت الى رسول الله ص، و هو قائم يصلى في مرط لبعض نسائه مرحل، فلما رآنى ادخلنى بين رجليه و طرح على طرف المرط ثم ركع و سجد، فاذلقته فلما سلم اخبرته الخبر، و سمعت غطفان بما فعلت قريش، فانشمروا راجعين الى بلادهم.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق قال: فلما اصبح نبى الله(ص)انصرف عن الخندق راجعا الى المدينة و المسلمون و وضعوا السلاح
. غزوه بنى قريظة
فلما كانت الظهر، اتى جبريل رسول الله ص- كما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب الزهري- معتجرا بعمامة من استبرق، على بغله عليها رحاله، عليها قطيفه من ديباج، فقال: ا قد وضعت السلاح يا رسول الله؟ قال نعم، قال جبريل: ما وضعت الملائكة السلاح و ما رجعت الان الا من طلب القوم، ان الله يأمرك يا محمد بالسير الى بنى قريظة، و انا عامد الى بنى قريظة.
[فامر رسول الله(ص)مناديا، فاذن في الناس: ان من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر الا في بنى قريظة]