تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤٤ - ذكر الخبر عما كان من امر نبى الله
وصلوا من أذاه بعد موت ابى طالب الى ما لم يكونوا يصلون اليه في حياته منه، حتى نثر بعضهم على راسه التراب.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، قال:
حدثنى هشام بن عروه، عن ابيه قال: لما نثر ذلك السفيه التراب على راس رسول الله ص، دخل رسول الله(ص)بيته و التراب على راسه، فقامت اليه احدى بناته تغسل عنه التراب، و هي تبكى، [و رسول الله(ص)يقول لها: يا بنيه لا تبكى، فان الله مانع اباك! قال: و يقول رسول الله ص: ما نالت منى قريش شيئا اكرهه حتى مات ابو طالب] و لما هلك ابو طالب خرج رسول الله(ص)الى الطائف يلتمس من ثقيف النصر و المنعه له من قومه، و ذكر انه خرج اليهم وحده، فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنا ابن إسحاق قال: حدثنى يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظى، قال: لما انتهى رسول الله(ص)الى الطائف عمد الى نفر من ثقيف- هم يومئذ ساده ثقيف و اشرافهم، و هم اخوه ثلاثة: عبد ياليل بن عمرو بن عمير، و مسعود ابن عمرو بن عمير، و حبيب بن عمرو بن عمير، و عندهم امراه من قريش من بنى جمح، فجلس اليهم- فدعاهم الى الله و كلمهم بما جاء لهم من نصرته على الاسلام، و القيام معه على من خالفه من قومه، فقال احدهم:
هو يمرط ثياب الكعبه ان كان الله ارسلك! و قال الآخر: ما وجد الله