تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٨٧ - غزوه بنى قريظة
حكمه رسول الله(ص)في بنى قريظة، أتاه قومه، فاحتملوه على حمار قد وطئوا له بوساده من ادم- و كان رجلا جسيما- ثم أقبلوا معه الى رسول الله ص، و هم يقولون: يا أبا عمرو، احسن في مواليك، فان رسول الله(ص)انما ولاك ذلك لتحسن فيهم فلما أكثروا عليه قال: قد انى لسعد الا تأخذه في الله لومه لائم فرجع بعض من كان معه من قومه الى دار بنى عبد الاشهل، فنعى لهم رجال بنى قريظة قبل ان يصل اليهم سعد بن معاذ عن كلمته التي سمع منه.
قال ابو جعفر: فلما انتهى سعد الى رسول الله(ص)و المسلمين، قال رسول الله ص- فيما حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنى ابى، عن علقمه: في حديث ذكره، قال: قال ابو سعيد الخدرى: فلما طلع- يعنى سعدا- [قال رسول الله ص: قوموا الى سيدكم- او قال: الى خيركم- فانزلوه، فقال رسول الله ص:
احكم فيهم، قال: فانى احكم فيهم ان تقتل مقاتلتهم، و ان تسبى ذراريهم و ان تقسم أموالهم فقال: لقد حكمت فيهم بحكم الله و حكم رسوله].
رجع الحديث الى حديث ابن إسحاق: و اما ابن إسحاق فانه قال في حديثه: فلما انتهى سعد الى رسول الله(ص)و المسلمون، قال رسول الله ص: قوموا الى سيدكم، فقاموا اليه، فقالوا:
يا أبا عمرو، ان رسول الله(ص)قد ولاك امر مواليك لتحكم فيهم فقال سعد: عليكم بذلك عهد الله و ميثاقه ان الحكم فيها ما حكمت! قالوا: نعم، قال: و على من هاهنا؟- في الناحية التي فيها رسول