تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٤٨
فأخبرني هل كان احد من اهل بيته يقول مثل ما يقول، فهو يتشبه به؟
قلت: لا: قال: فهل كان له فيكم ملك فاستلبتموه اياه، فجاء بهذا الحديث لتردوا عليه ملكه؟ قلت: لا، قال: فأخبرني عن اتباعه منكم، من هم؟ قال: قلت الضعفاء و المساكين و الاحداث من الغلمان و النساء، و اما ذو و الأسنان و الشرف من قومه، فلم يتبعه منهم احد قال: فأخبرني عمن تبعه، ا يحبه و يلزمه أم يقليه و يفارقه؟ قال: قلت: ما تبعه رجل ففارقه قال: فأخبرني كيف الحرب بينكم و بينه؟ قال: قلت:
سجال يدال علينا و ندال عليه، قال: فأخبرني هل يغدر؟ فلم أجد شيئا مما سألني عنه اغمزه فيه غيرها، قلت: لا، و نحن منه في هدنة، و لا نامن غدره قال: فو الله ما التفت إليها منى، ثم كر على الحديث.
قال: سألتك كيف نسبه فيكم، فزعمت انه محض، من اوسطكم نسبا، و كذلك يأخذ الله النبي إذا اخذه، لا يأخذه الا من اوسط قومه نسبا.
و سألتك: هل كان احد من اهل بيته يقول بقوله، فهو يتشبه به، فزعمت ان لا، و سألتك: هل كان له فيكم ملك فاستلبتموه اياه، فجاء بهذا الحديث يطلب به ملكه؟ فزعمت ان لا و سألتك عن اتباعه، فزعمت انهم الضعفاء و المساكين و الاحداث و النساء، و كذلك اتباع الأنبياء في كل زمان، و سألتك عمن يتبعه، ا يحبه و يلزمه أم يقليه و يفارقه؟ فزعمت انه لا يتبعه احد فيفارقه، و كذلك حلاوة الايمان لا تدخل قلبا فتخرج منه و سألتك:
هل يغدر؟ فزعمت ان لا، فلئن كنت صدقتني عنه ليغلبنى على ما تحت قدمي هاتين، و لوددت انى عنده فاغسل قدميه انطلق لشأنك قال: فقمت من عنده و انا اضرب احدى يدي بالأخرى، و اقول: اى عباد الله، لقد امر امر ابن ابى كبشه! اصبح ملوك بنى الأصفر يهابونه في سلطانهم بالشام! قال: و قدم عليه كتاب رسول الله(ص)مع دحية بن