تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٠ - ذكر باقى الاخبار عن الكائن من امر رسول الله
و بنو عدى بن كعب على الموت، و ادخلوا ايديهم في ذلك الدم في الجفنه، فسموا لعقه الدم بذلك، فمكثت قريش اربع ليال- او خمس ليال- على ذلك.
ثم انهم اجتمعوا في المسجد، فتشاوروا و تناصفوا، فزعم بعض الرواه ان أبا اميه ابن المغيره كان عامئذ اسن قريش كلها، قال: يا معشر قريش، اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد، يقضى بينكم فيه، فكان أول من دخل عليهم رسول الله ص، فلما راوه قالوا: هذا الامين، قد رضينا به، هذا محمد فلما انتهى اليهم و اخبروه الخبر، قال: هلم لي ثوبا، فاتى به فاخذ الركن، فوضعه فيه بيده ثم قال: لتاخذ كل قبيله بناحيه من الثوب، ثم ارفعوه جميعا، ففعلوا حتى إذا بلغوا به موضعه، وضعه بيده، ثم بنى عليه، و كانت قريش تسمى رسول الله(ص)قبل ان ينزل عليه الوحى الامين.
قال ابو جعفر: و كان بناء قريش الكعبه بعد الفجار بخمس عشره سنه، و كان بين عام الفيل و عام الفجار عشرون سنه.
و اختلف السلف في سن رسول الله(ص)حين نبى كم كانت؟ فقال بعضهم: نبئ رسول الله(ص)بعد ما بنت قريش الكعبه بخمس سنين، و بعد ما تمت له من مولده اربعون سنه.
ذكر من قال ذلك:
حدثنى محمد بن خلف العسقلاني، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا حماد بن سلمه، قال: حدثنا ابو جمره الضبعى، عن ابن عباس، قال: بعث رسول الله(ص)لأربعين سنه