تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٤٦ - ابن عبد المطلب
سيكفيكه اما يد مقفعله* * * و اما يد مبسوطه ببنان
و لما حوت منه امينه ما حوت* * * حوت منه فخرا ما لذلك ثان
حدثنى الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا معمر و غيره، عن الزهري، ان عبد الله بن عبد المطلب كان اجمل رجال قريش، فذكر لآمنة بنت وهب جماله و هيئته، و قيل لها:
هل لك ان تزوجيه! فتزوجته آمنه بنت وهب، فدخل بها، و علقت برسول الله ص، و بعثه أبوه الى المدينة في ميره يحمل لهم تمرا، فمات بالمدينة، فبعث عبد المطلب ابنه الحارث في طلبه حين أبطأ، فوجده قد مات.
قال الواقدى: هذا غلط، و المجتمع عليه عندنا في نكاح عبد الله بن عبد المطلب ما حدثنا به عبد الله بن جعفر الزهري، عن أم بكر بنت المسور، ان عبد المطلب جاء بابنه عبد الله، فخطب على نفسه و على ابنه، فتزوجا في مجلس واحد، فتزوج عبد المطلب هاله بنت اهيب بن عبد مناف بن زهره، و تزوج عبد الله ابن عبد المطلب آمنه بنت وهب بن عبد مناف بن زهره.
قال الحارث: قال ابن سعد: قال الواقدى: و الثبت عندنا، ليس بين أصحابنا فيه اختلاف، ان عبد الله بن عبد المطلب اقبل من الشام في عير لقريش، فنزل بالمدينة و هو مريض، فأقام بها حتى توفى، و دفن في دار النابغة- و قيل التابعه- في الدار الصغرى إذا دخلت الدار عن يسارك، ليس بين أصحابنا في هذا اختلاف.
ابن عبد المطلب
و عبد المطلب اسمه شيبه، سمى بذلك، لأنه فيما حدثت عن هشام بن محمد، عن ابيه: كان في راسه شيبه.
و قيل له عبد المطلب، و ذلك ان أباه هاشما كان شخص في تجاره له