تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٧٠ - ذكر الخبر عن غزوه الخندق
و قال المنافقون: الا تعجبون! يحدثكم و يمنيكم و يعدكم الباطل! يخبركم انه يبصر من يثرب قصور الحيرة و مدائن كسرى، و انها تفتح لكم، و أنتم تحفرون الخندق و لا تستطيعون ان تبرزوا! و انزل القرآن:
«و إذ يقول المنافقون و الذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله و رسوله الا غرورا]».
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنا محمد بن إسحاق عمن لا يتهم، عن ابى هريرة، انه كان يقول حين فتحت هذه الأمصار في زمن عمر و عثمان و ما بعده: افتتحوا ما بدا لكم! فو الذى نفس ابى هريرة بيده، ما افتتحتم من مدينه و لا تفتتحونها الى يوم القيامه الا و قد اعطى محمد مفاتيحها قبل ذلك.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق قال: كان اهل الخندق ثلاثة آلاف قال: و لما فرغ رسول الله(ص)من الخندق، اقبلت قريش حتى نزلت بمجتمع الاسيال من رومه بين الجرف و الغابة، في عشره آلاف من أحابيشهم، و من تابعهم من كنانه و اهل تهامه، و اقبلت غطفان و من تابعهم من اهل نجد، حتى نزلوا بذنب نقمى الى جانب احد.
و خرج رسول الله(ص)عليه و المسلمون، حتى جعلوا ظهورهم الى سلع، في ثلاثة آلاف من المسلمين، فضرب هنالك عسكره، و امر بالذراري و النساء فرفعوا في الآطام و خرج عدو الله حيي بن اخطب،