تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٣٨ - غزوه الرجيع
ذكر الاحداث التي كانت في
سنه اربع من الهجره
غزوه الرجيع
ثم دخلت السنه الرابعه من الهجره، فكان فيها غزوه الرجيع في صفر.
و كان من امرها ما حدثنى به ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: قدم على رسول الله(ص)بعد احد رهط من عضل و القاره فقالوا له:
يا رسول الله، ان فينا إسلاما و خيرا، فابعث معنا نفرا من أصحابك يفقهوننا في الدين، و يقرءوننا القرآن، و يعلموننا الشرائع الاسلام.
فبعث رسول الله(ص)معهم نفرا سته من اصحابه مرثد بن ابى مرثد الغنوي حليف حمزه بن عبد المطلب، و خالد بن البكير حليف بنى عدى بن كعب، و عاصم بن ثابت بن ابى الاقلح أخا بنى عمرو بن عوف
٣
، و حبيب بن عدى أخا بنى جحجبى بن كلفه بن عمرو بن عوف
٣
، و زيد بن الدثنة أخا بنى بياضه بن عامر
٣
، و عبد الله بن طارق حليفا لبنى ظفر من بلى.
و امر رسول الله(ص)على القوم مرثد بن ابى مرثد، فخرجوا مع القوم، حتى إذا كانوا على الرجيع ماء لهذيل بناحيه من الحجاز من صدور الهداه غدروا بهم، فاستصرخوا عليهم هذيلا، فلم يرع القوم و هم في رحالهم الا بالرجال في ايديهم السيوف، قد غشوهم.
فأخذوا أسيافهم ليقاتلوا القوم، فقالوا لهم: انا و الله ما نريد قتلكم، و لكنا