تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣١٨ - ذكر الخبر عما كان من امر نبى الله
حدثنى الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنى مصعب بن ثابت، قال: حدثنا ابو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن الأسود بن نوفل، قال: كان اسلام الزبير بعد ابى بكر، كان رابعا او خامسا.
و اما ابن إسحاق، فانه ذكر ان خالد بن سعيد بن العاص و امراته امينه بنت خلف بن اسعد بن عامر بن بياضه، من خزاعة، أسلما بعد جماعه كثيره غير الذين ذكرتهم باسمائهم، انهم كانوا من السابقين الى الاسلام.
ثم ان الله عز و جل امر نبيه محمدا(ص)بعد مبعثه بثلاث سنين ان يصدع بما جاءه منه، و ان يبادى الناس بامره، و يدعو اليه، فقال له:
«فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ»، و كان قبل ذلك- في السنين الثلاث من مبعثه، الى ان امر باظهار الدعاء الى الله- مستسرا مخفيا امره ص، و انزل عليه: «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ»، قال: و كان اصحاب رسول الله(ص)إذا صلوا ذهبوا الى الشعاب، فاستخفوا من قومهم، فبينا سعد بن ابى وقاص في نفر من اصحاب النبي(ص)في شعب من شعاب مكة إذ ظهر عليهم نفر من المشركين و هم يصلون، فناكروهم و عابوا عليهم ما يصنعون، حتى قاتلوهم، فاقتتلوا، فضرب سعد بن ابى وقاص يومئذ رجلا من المشركين بلحى جمل فشجه، فكان أول دم اهريق في الاسلام.
فحدثنا ابو كريب و ابو السائب، قالا: حدثنا ابو معاويه، عن الاعمش، عن عمرو بن مره، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: