تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٨ - ذكر غزوه بنى المصطلق
فحدثته، فأرسل الى عبد الله و اصحابه، فحلفوا ما قالوا، قال: فكذبنى رسول الله(ص)و صدقه، فأصابني هم لم يصبني مثله قط، فجلست في البيت، فقال لي عمى: ما اردت الى ان كذبك رسول الله و مقتك! قال: حتى انزل الله عز و جل: «إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ»، قال: فبعث الى رسول الله(ص)فقرأها، [ثم قال: ان الله صدقك يا زيد].
رجع الحديث الى حديث ابن إسحاق و بلغ عبد الله بن عبد الله بن ابى الذى كان من امر ابيه فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، ان عبد الله بن عبد الله بن ابى ابن سلول اتى رسول الله ص، فقال: يا رسول الله، انه قد بلغنى انك تريد قتل عبد الله بن ابى- فيما بلغك عنه- فان كنت فاعلا فمرني به، فانا احمل إليك راسه، فو الله لقد علمت الخزرج ما كان بها رجل ابر بوالده منى، و انى أخشى ان تامر به غيرى فيقتله، فلا تدعني نفسي ان انظر الى قاتل عبد الله بن ابى يمشى في الناس فاقتله، فاقتل مؤمنا بكافر فادخل النار، [فقال رسول الله ص: بل نرفق به و نحسن صحبته ما بقي معنا] و جعل بعد ذلك إذا احدث الحدث، كان قومه هم الذين يعاتبونه و يأخذونه، و يعنفونه و يتوعدونه، فقال رسول الله(ص)لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك عنهم من شانهم: كيف ترى يا عمر! اما و الله لو قتلته يوم أمرتني بقتله، لارعدت له آنف لو أمرتها اليوم