تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٣٥ - ذكر بقية خبر تبع ايام قباذ و زمن انوشروان و توجيه الفرس الجيش الى اليمن لقتال الحبشه و سبب توجيهه إياهم إليها
ثم قال أيضا:
لا هم ان العبد يمنع* * * رحله فامنع حلالك
لا يغلبن صليبهم* * * و محالهم غدوا محالك
فلئن فعلت فربما* * * اولى فامر ما بدا لك
و لئن فعلت فانه* * * امر تتم به فعالك
جروا جموع بلادهم* * * و الفيل كي يسبوا عيالك
عمدوا حماك بكيدهم* * * جهلا و ما رقبوا جلالك
و قال أيضا:
و كنت إذا اتى باغ بسلم* * * نرجى ان تكون لنا كذلك
فولوا لم ينالوا غير خزى* * * و كان الحين يهلكهم هنالك
و لم اسمع بارجس من رجال* * * أرادوا العز فانتهكوا حرامك
ثم ارسل عبد المطلب حلقه الباب، باب الكعبه، و انطلق هو و من معه من قريش الى شعف الجبال، فتحرزوا فيها ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها فلما اصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة، و هيأ فيله، و عبى جيشه- و كان اسم الفيل محمودا- و أبرهة مجمع لهدم البيت ثم الانصراف الى اليمن، فلما وجهوا الفيل اقبل نفيل بن حبيب الخثعمى حتى قام الى جنبه، ثم أخذ باذنه، فقال: ابرك محمود، و ارجع راشدا من حيث جئت، فإنك في بلد الله الحرام ثم ارسل اذنه، فبرك الفيل و خرج نفيل بن حبيب يشتد حتى صعد