تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧٩ - غزوه بنى قينقاع
و كان لمنبه بن الحجاج.
قال: و فيها غنم جمل ابى جهل، و كان مهريا يغزو عليه و يضرب في لقاحه.
قال ابو جعفر: ثم اقام رسول الله(ص)بالمدينة، منصرفه من بدر، و كان قد وادع حين قدم المدينة يهودها، على ان لا يعينوا عليه أحدا، و انه ان دهمه بها عدو نصروه فلما قتل رسول الله(ص)من قتل ببدر من مشركي قريش، أظهروا له الحسد و البغى، و قالوا: لم يلق محمد من يحسن القتال، و لو لقينا لاقى عندنا قتالا لا يشبهه قتال احد، و أظهروا نقض العهد.
غزوه بنى قينقاع
فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، قال: كان من امر بنى قينقاع، ان رسول الله(ص)جمعهم بسوق بنى قينقاع، ثم قال: يا معشر اليهود، احذروا من الله عز و جل مثل ما نزل بقريش من النقمه، و أسلموا، فإنكم قد عرفتم انى نبى مرسل تجدون ذلك في كتابكم، و في عهد الله إليكم قالوا: يا محمد، انك ترى انا كقومك! لا يغرنك انك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب، فاصبت منهم فرصه، انا و الله لئن حاربتنا لتعلمن انا نحن الناس.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، ان بنى قينقاع كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم و بين رسول الله ص، و حاربوا فيما بين بدر و احد.
فحدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: حدثنا محمد بن عمر: