تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٧ - ذكر بقية خبر تبع ايام قباذ و زمن انوشروان و توجيه الفرس الجيش الى اليمن لقتال الحبشه و سبب توجيهه إياهم إليها
قتلناهم بحسان بن رهم* * * و حسان قتيل الثائرين
قتلناهم فلا بقيا عليهم* * * و قرت عند ذاكم كل عين
عيون نوادب يبكين شجوا* * * حرائر من نساء الفيلقين
اوانس بالعشاء و هن حور* * * إذا طلعت فروع الشعريين
فنعرف بالوفاء إذا انتمينا* * * و من يغدر نباينه ببين
فضلنا الناس كلهم جميعا* * * كفضل الابرزى على اللجين
ملكنا الناس كلهم جميعا* * * لنا الأسباب بعد التبعين
ملكنا بعد داود زمانا* * * و عبدنا ملوك المشرقين
زبرنا في ظفار زبور مجد* * * ليقراه قروم القريتين
فنحن الطالبون لكل وتر* * * إذا قال المقاول اين اين!
ساشفى من ولاه المكر نفسي* * * و كان المكر حينهم و حينى
اطعتهم فلم ارشد و كانوا* * * غواه اهلكوا حسبي و زينى
قال: ثم لم يلبث عمرو بن تبان اسعد ان هلك.
قال هشام بن محمد: عمرو بن تبع هذا يدعى موثبان، لأنه وثب على أخيه حسان بفرضه نعم فقتله- قال: و فرضه نعم رحبه طوق بن مالك، و كانت نعم سريه تبع حسان بن اسعد.
رجع الحديث الى حديث ابن اسحق قال: فمرج امر حمير عند ذلك، و تفرقوا، فوثب عليهم رجل من حمير لم يكن من بيوت المملكة منهم، يقال له لخنيعه ينوف ذو شناتر، فملكهم فقتل خيارهم، و عبث ببيوت اهل المملكة منهم، فقال قائل من حمير، يذكر ما ضيعت حمير من امرها، و فرقت جماعتها، و نفت من خيارها: