تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩٥ - غزوه بنى لحيان
ذكر الاحداث التي كانت في
سنه ست من الهجره
غزوه بنى لحيان
قال ابو جعفر: و خرج رسول الله(ص)في جمادى الاولى على راس سته اشهر من فتح بنى قريظة الى بنى لحيان، يطلب باصحاب الرجيع، خبيب بن عدى و اصحابه، و اظهر انه يريد الشام ليصيب من القوم غره فخرج من المدينة، فسلك على غراب جبل بناحيه المدينة على طريقه الى الشام ثم على مخيض، ثم على البتراء، ثم صفق ذات اليسار، ثم على يين، ثم على صخيرات اليمام، ثم استقام به الطريق على المحجة من طريق مكة، فاغذ السير سريعا، حتى نزل على غران، و هي منازل بنى لحيان- و غران واد بين أمج و عسفان- الى بلد يقال له سايه، فوجدهم قد حذروا و تمنعوا في رءوس الجبال، فلما نزلها رسول الله(ص)و اخطاه من غرتهم ما اراد، قال: لو انا هبطنا عسفان لراى اهل مكة انا قد جئنا مكة فخرج في مائتي راكب من اصحابه حتى نزل عسفان، ثم بعث فارسين من اصحابه، حتى بلغا كراع الغميم، ثم كرا و راح قافلا.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى ابن إسحاق.
- قال: و الحديث في غزوه بنى لحيان- عن عاصم بن عمر بن قتادة و عبد الله بن ابى بكر، عن عبيد الله بن كعب.
قال ابن إسحاق: ثم قدم رسول الله(ص)المدينة، فلم يقم الا ليالي قلائل حتى اغار عيينه بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزارى في خيل لغطفان على لقاح رسول الله(ص)بالغابة، و فيها رجل من بنى غفار و امراته، فقتلوا الرجل و احتملوا المرأة في اللقاح