تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٧ - ذكر بقية خبر تبع ايام قباذ و زمن انوشروان و توجيه الفرس الجيش الى اليمن لقتال الحبشه و سبب توجيهه إياهم إليها
فقال وهرز: اما حمير و الاعراب فكفوا عنهم، و اقصدوا قصد السودان فلا تبقوا منهم أحدا فقتلت الحبشه يومئذ حتى لم يبق منهم كثير احد، و هرب رجل من الاعراب على جمل له، فركضه يوما و ليله، ثم التفت، فإذا في الحقيبة نشابه، فقال: لامك الويل! ا بعد أم طول مسير- حسب ان النشابة لحقته و اقبل وهرز حتى دخل صنعاء، و غلب على بلاد اليمن، و فرق عماله في المخاليف.
و في ابن ذي يزن و ما كان منه و من وهرز و الفرس، يقول ابو الصلت ابو اميه بن ابى الصلت الثقفى:
ليطلب الوتر امثال ابن ذي يزن* * * ريم في البحر للأعداء أحوالا
اتى هرقل و قد شالت نعامتهم* * * فلم يجد عنده بعض الذى قالا
ثم انتحى نحو كسرى بعد سابعه* * * من السنين لقد ابعدت ايغالا
حتى اتى ببني الأحرار يحملهم* * * انك لعمري لقد اطولت قلقالا
من مثل كسرى شهنشاه الملوك له* * * او مثل وهرز يوم الجيش إذ صالا!
لله درهم من عصبه خرجوا* * * ما ان ترى لهم في الناس امثالا
غر جحاجحه، بيض مرازبه،* * * اسد تربب في الغيضات اشبالا
يرمون عن شدف كأنها غبط* * * في زمخر يعجل المرمى اعجالا
أرسلت أسدا على سود الكلاب فقد* * * اضحى شريدهم في الارض فلالا
فاشرب هنيئا عليك التاج متكئا* * * في راس غمدان دارا منك محلالا