تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٩ - حديث الافك
بلحارث بن الخزرج، وثب على صفوان بن المعطل في ضربه حسان، فجمع يديه الى عنقه، فانطلق به الى دار بنى الحارث بن الخزرج، فلقيه عبد الله بن رواحه، فقال: ما هذا؟ قال: الا اعجبك ضرب حسان بن ثابت بالسيف! و الله ما أراه الا قد قتله قال: فقال له عبد الله ابن رواحه: هل علم رسول الله(ص)بشيء مما صنعت؟
قال: لا و الله، قال: لقد اجترأت! اطلق الرجل، فاطلقه ثم أتوا رسول الله ص، فذكروا له ذلك، فدعا حسان و صفوان بن المعطل، فقال ابن المعطل: يا رسول الله، آذاني و هجانى، فاحتملني الغضب فضربته [فقال رسول الله(ص)لحسان: يا حسان ا تشوهت على قومى ان هداهم الله للإسلام! ثم قال: احسن يا حسان في الذى قد اصابك، قال: هي لك يا رسول الله] و حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن محمد ابن ابراهيم بن الحارث، ان رسول الله(ص)اعطاه عوضا منها بيرحا- و هي قصر بنى حديله اليوم بالمدينة، كانت مالا لأبي طلحه بن سهل، تصدق بها الى رسول الله ص، فأعطاها حسان في ضربته- و اعطاه سيرين، أمه قبطية، فولدت له عبد الرحمن بن حسان.
قال: و كانت عائشة تقول: لقد سئل عن صفوان بن المعطل فوجدوه رجلا حصورا ما ياتى النساء ثم قتل بعد ذلك شهيدا.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن عبد الواحد ابن حمزه، ان حديث عائشة كان في عمره القضاء.
قال ابو جعفر: ثم اقام رسول الله(ص)بالمدينة شهر رمضان و شوالا، و خرج في ذي القعده من سنه ست معتمرا