تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٧ - حديث الافك
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق.
عن ابيه، عن بعض رجال بنى النجار، ان أبا أيوب خالد بن زيد، قالت له امراته أم أيوب: يا أبا أيوب، اما تسمع ما يقول الناس في عائشة؟ قال:
بلى، و ذلك الكذب، ا كنت يا أم أيوب فاعله ذلك! قالت: لا و الله ما كنت لافعله، قال: فعائشه و الله خير منك قال: فلما نزل القرآن ذكر الله من قال من الفاحشة ما قال من اهل الافك: «إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ» الآية، و ذلك حسان بن ثابت في اصحابه الذين قالوا ما قالوا.
ثم قال الله عز و جل: «لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً» الآية، اى كما قال ابو أيوب و صاحبته ثم قال:
«إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ» الآية فلما نزل هذا في عائشة و فيمن قال لها ما قال قال ابو بكر- و كان ينفق على مسطح لقرابته منه و حاجته:
و الله لا انفق على مسطح شيئا ابدا، و لا انفعه بنفع ابدا بعد الذى قال لعائشة، و ادخل علينا ما ادخل! قالت: فانزل الله عز و جل في ذلك:
«وَ لا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَ السَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى» الآية