تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣٩ - ذكر نسب رسول الله ص
[القول في السيرة النبوية]
ذكر نسب رسول الله ص
و ذكر بعض اخبار آبائه و اجداده اسم رسول الله ص، و هو ابن عبد الله بن عبد المطلب، و كان عبد الله ابو رسول الله اصغر ولد ابيه، و كان عبد الله و الزبير و عبد مناف- و هو ابو طالب- بنو عبد المطلب لام واحده، و أمهم جميعا فاطمه بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، حدثنا بذلك ابن حميد، قال: حدثنا سلمه بن الفضل، عن ابن إسحاق.
و حدثت عن هشام بن محمد، عن ابيه، انه قال: عبد الله بن عبد المطلب ابو رسول الله، و ابو طالب- و اسمه عبد مناف- و الزبير، و عبد الكعبه، و عاتكه، و بره، و اميمه، ولد عبد المطلب اخوه
٣
، أم جميعهم فاطمه بنت عمرو بن عائذ ابن عمران بن مخزوم بن يقظه.
و كان عبد المطلب- فيما حدثنى يونس بن عبد الأعلى- قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب، انه اخبره ان امراه نذرت ان تنحر ابنها عند الكعبه في امر ان فعلته، ففعلت ذلك الأمر، فقدمت المدينة لتستفتى عن نذرها، فجاءت عبد الله بن عمر، فقال لها عبد الله بن عمر: لا اعلم الله امر في النذر الا الوفاء به، فقالت المرأة: ا فانحر ابنى؟ قال ابن عمر: قد نهاكم الله ان تقتلوا انفسكم، فلم يزدها عبد الله بن عمر على ذلك، فجاءت عبد الله بن عباس فاستفتته، فقال: امر الله بوفاء النذر و النذر دين، و نهاكم ان تقتلوا انفسكم- و قد كان عبد المطلب بن هاشم نذر ان توافى له عشره رهط، ان ينحر احدهم، فلما توافى له عشره، اقرع بينهم أيهم ينحر؟ فطارت القرعه على عبد الله بن عبد المطلب، و كان أحب الناس الى عبد المطلب، فقال عبد المطلب: اللهم هو او مائه من الإبل، ثم اقرع بينه و بين الإبل، فطارت