تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٩٤ - خطبه رسول الله
ذكر ما كان من الأمور المذكوره في أول سنه من الهجره
قال ابو جعفر: قد مضى ذكرنا وقت مقدم النبي(ص)المدينة، و موضعه الذى نزل فيه حين قدمها، و على من كان نزوله، و قدر مكثه في الموضع الذى نزله، و خبر ارتحاله عنه، و نذكر الان ما لم نذكر قبل مما كان من الأمور المذكوره في بقية سنه قدومه، و هي السنه الاولى من الهجره.
فمن ذلك تجميعه(ص)باصحابه الجمعه، في اليوم الذى ارتحل فيه من قباء، و ذلك ان ارتحاله عنها كان يوم الجمعه عامدا المدينة، فأدركته الصلاة، صلاه الجمعه في بنى سالم بن عوف، ببطن واد لهم- قد اتخذ اليوم في ذلك الموضع مسجدا- فيما بلغنى- و كانت هذه الجمعه، أول جمعه جمعها رسول الله (صلى الله عليه و سلم) في الاسلام، فخطب في هذه الجمعه، و هي أول خطبه خطبها بالمدينة فيما قيل
خطبه رسول الله(ص)في أول جمعه جمعها بالمدينة
حدثنى يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثنى سعيد بن عبد الرحمن الجمحى، انه بلغه عن خطبه رسول الله(ص)في أول جمعه صلاها بالمدينة في بنى سالم بن عوف:
الحمد لله، احمده و استعينه، و استغفره و استهديه، و أومن به و لا اكفره، و اعادى من يكفره، و اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له، و ان محمدا عبده و رسوله، ارسله بالهدى و النور و الموعظه، على فتره من الرسل، و قله من