تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٤ - حديث الافك
يغفر الله لك! تحدث الناس بما تحدثوا به و بلغك ما بلغك، و لا تذكرين لي من ذلك شيئا! قالت: اى بنيه خفضي الشان، فو الله قلما كانت امراه حسناء عند رجل يحبها لها ضرائر الا كثرن و كثر الناس عليها قالت: و قد قام رسول الله(ص)في الناس يخطبهم و لا اعلم بذلك ثم قال: ايها الناس، ما بال رجال يؤذوننى في اهلى، و يقولون عليهن غير الحق! و الله ما علمت منهن الا خيرا، و يقولون ذلك لرجل و الله ما علمت منه الا خيرا! و ما دخل بيتا من بيوتى الا و هو معى قالت: و كان كبر ذلك عند عبد الله بن ابى بن سلول في رجال من الخزرج، مع الذى قال مسطح و حمنة بنت جحش- و ذلك ان أختها زينب بنت جحش كانت عند رسول الله ص، و لم تكن من نسائه امراه تناصبنى في المنزله عنده غيرها، فاما زينب فعصمها الله، و اما حمنة بنت جحش، فاشاعت من ذلك ما اشاعت، تضارنى لأختها زينب بنت جحش- فشقيت بذلك.
فلما قال رسول الله(ص)تلك المقاله، قال اسيد بن حضير أخو بنى عبد الاشهل: يا رسول الله، ان يكونوا من الأوس نكفكهم، و ان يكونوا من إخواننا من الخزرج فمرنا بأمرك، فو الله انهم لأهل ان تضرب أعناقهم قالت: فقام سعد بن عباده- و كان قبل ذلك يرى رجلا صالحا- فقال: كذبت لعمر الله لا تضرب أعناقهم! اما و الله ما قلت هذه المقاله الا انك قد عرفت انهم من الخزرج، و لو كانوا من قومك ما قلت هذا! قال اسيد: كذبت لعمر الله! و لكنك منافق تجادل عن