تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٥٢ - ذكر الخبر عما كان من امر نبى الله
قال: فتصدى له رسول الله(ص)حين سمع به، فدعاه الى الله و الى الاسلام قال: فقال له سويد: فلعل الذى معك مثل الذى معى! [فقال له رسول الله ص: و ما الذى معك؟ قال: مجله لقمان- يعنى حكمه لقمان- فقال له رسول الله ص:
عرضها على، فعرضها عليه، فقال: ان هذا لكلام حسن، معى افضل من هذا، قرآن انزله الله على، هدى و نور قال: فتلا عليه رسول الله(ص)القرآن، و دعاه الى الاسلام، فلم يبعد منه، و قال: ان هذا لقول حسن].
ثم انصرف عنه، و قدم المدينة، فلم يلبث ان قتلته الخزرج، فان كان قومه ليقولون: قد قتل و هو مسلم، و كان قتله قبل بعاث حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، قال:
حدثنى الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، أخو بنى عبد الاشهل، عن محمود بن لبيد، أخي بنى الاشهل، قال: لما قدم ابو الحيسر انس بن رافع مكة، و معه فتية من بنى عبد الاشهل، فيهم اياس بن معاذ، يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله ص، فأتاهم فجلس اليهم، [فقال لهم: هل لكم الى خير مما جئتم له؟ قالوا: و ما ذاك؟ قال: انا رسول الله، بعثني الى العباد، ادعوهم الى الله ان يعبدوا الله، و لا يشركوا به شيئا، و انزل على الكتاب.
ثم ذكر لهم الاسلام، و تلا عليهم القرآن] فقال اياس بن معاذ- و كان