تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٩٦ - غزوه ذي قرد
غزوه ذي قرد
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة و عبد الله بن ابى بكر و من لا اتهم، عن عبيد الله بن كعب بن مالك، كل قد حدث في غزوه ذي قرد بعض الحديث، انه أول من نذر بهم سلمه بن عمرو بن الاكوع الأسلمي، غدا يريد الغابة متوشحا قوسه و نبله، و معه غلام لطلحة بن عبد الله.
و اما الرواية عن سلمه بن الاكوع بهذه الغزوة من رسول الله(ص)بعد مقدمه المدينة، منصرفا من مكة عام الحديبية، فان كان ذلك صحيحا، فينبغي ان يكون ما روى عن سلمه بن الاكوع كان اما في ذي الحجه من سنه ست من الهجره، و اما في أول سنه سبع، و ذلك ان انصراف رسول الله(ص)من مكة الى المدينة عام الحديبية كان في ذي الحجه من سنه ست من الهجره، و بين الوقت الذى وقته ابن إسحاق لغزوه ذي قرد و الوقت الذى روى عن سلمه بن الاكوع قريب من سته اشهر حدثنا حديث سلمه بن الاكوع
٩
الحسن بن يحيى، قال: حدثنا ابو عامر العقدى، قال: حدثنا عكرمه بن عمار اليمامى، عن اياس بن سلمه، عن ابيه، قال: أقبلنا مع رسول الله(ص)الى المدينة- يعنى بعد صلح الحديبية- فبعث رسول الله(ص)بظهره مع رباح غلام رسول الله، و خرجت معه بفرس لطلحة بن عبيد الله.
فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن بن عيينه قد اغار على ظهر رسول الله ص، فاستاقه اجمع، و قتل راعيه قلت: يا رباح، خذ هذا الفرس و ابلغه طلحه و اخبر رسول الله ان المشركين قد أغاروا على سرحه ثم قمت