تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٧ - ذكر وقعه بدر الكبرى
الله ص: القوم ما بين التسعمائة و الالف ثم قال لهما رسول الله ص: فمن فيهم من اشراف قريش؟ قال: عتبة بن ربيعه، و شيبه بن ربيعه، و ابو البختري بن هشام، و حكيم بن حزام، و نوفل بن خويلد، و الحارث بن عامر بن نوفل، و طعيمه بن عدى بن نوفل، و النضر بن الحارث بن كلده، و زمعه بن الأسود، و ابو جهل ابن هشام، و اميه بن خلف و نبيه، و منبه ابنا الحجاج، و سهيل بن عمرو، و عمرو بن عبد ود [فاقبل رسول الله(ص)على الناس، فقال:
هذه مكة قد القت إليكم افلاذ كبدها].
قالوا: و قد كان بسبس بن عمرو و عدى بن ابى الزغباء مضيا حتى نزلا بدرا، فاناخا الى تل قريب من الماء، ثم أخذا شنا يستقيان فيه- و مَجديّ بن عمرو الجهنى على الماء- فسمع عدى و بسبس جاريتين من جواري الحاضر، و هما تتلازمان على الماء، و الملزومه تقول لصاحبتها:
انما تأتي العير غدا او بعد غد، فاعمل لهم ثم أقضيك الذى لك قال:
مَجديّ: صدقت، ثم خلص بينهما، و سمع ذلك عدى و بسبس، فجلسا على بعيريهما، ثم انطلقا حتى أتيا رسول الله ص، فأخبراه بما سمعا.
و اقبل ابو سفيان قد تقدم العير حذرا حتى ورد الماء، فقال لمجدى بن عمرو: هل احسست أحدا؟ قال: ما رايت أحدا انكره، الا انى رايت راكبين أناخا الى هذا التل، ثم استقيا في شن لهما، ثم انطلقا فاتى ابو سفيان مناخهما، فاخذ من ابعار بعيريهما ففته، فإذا فيه نوى فقال: هذه و الله علائف يثرب! فرجع الى اصحابه سريعا، فضرب وجه عيره عن الطريق، فساحل