تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٨ - ذكر خبر بئر معونه
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروه، عن ابيه، ان عامر بن الطفيل، كان يقول: ان الرجل منهم لما قتل رايته رفع بين السماء و الارض حتى رايت السماء من دونه قالوا: هو عامر بن فهيره.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، عن احد بنى جعفر، رجل من بنى جبار بن سلمى بن مالك ابن جعفر، قال: كان جبار فيمن حضرها يومئذ مع عامر، ثم اسلم بعد ذلك قال: فكان يقول: مما دعانى الى الاسلام انى طعنت رجلا منهم يومئذ بالرمح بين كتفيه، فنظرت الى سنان الرمح حين خرج من صدره، فسمعته يقول حين طعنته: فزت و الله! قال: فقلت في نفسي: ما فاز! ا ليس قد قتلت الرجل! حتى سالت بعد ذلك عن قوله، فقالوا: الشهاده، قال: فقلت: فاز لعمر الله! فقال حسان بن ثابت يحرض بنى ابى البراء على عامر بن الطفيل:
بنى أم البنين ا لم يرعكم* * * و أنتم من ذوائب اهل نجد
تهكم عامر بابى براء* * * ليخفره، و ما خطا كعمد
الا ابلغ ربيعه ذا المساعى* * * فما احدثت في الحدثان بعدي
ابوك ابو الحروب ابو براء* * * و خالك ماجد حكم بن سعد
و قال كعب بن مالك في ذلك أيضا:
لقد طارت شعاعا كل وجه* * * خفاره ما أجار ابو براء