تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٤٩
خليفه الكلبى: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله الى هرقل عظيم الروم السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى اما بعد: اسلم تسلم، و اسلم يؤتك الله اجرك مرتين، و ان تتول فان اثم الأكارين عليك- يعنى تحماله.
حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا عبد الله بن ادريس، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: أخبرني ابو سفيان ابن حرب، قال: لما كانت الهدنة بيننا و بين رسول الله(ص)عام الحديبية، خرجت تاجرا الى الشام ثم ذكر نحو حديث ابن حميد، عن سلمه، الا انه زاد في آخره: قال: فاخذ الكتاب فجعله بين فخذيه و خاصرته.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، قال: حدثنى ابن إسحاق، قال: قال ابن شهاب الزهري: حدثنى اسقف للنصارى أدركته في زمان عبد الملك بن مروان، انه ادرك ذلك من امر رسول الله(ص)و امر هرقل و عقله، قال: فلما قدم عليه كتاب رسول الله(ص)مع دحية بن خليفه، اخذه هرقل، فجعله بين فخذيه و خاصرته.
ثم كتب الى رجل برومية كان يقرا من العبرانيه ما يقرءونه، يذكر له امره، و يصف له شانه، و يخبره بما جاء منه، فكتب اليه صاحب رومية: انه للنبي الذى كنا ننتظره، لا شك فيه، فاتبعه و صدقه.
فامر هرقل ببطارقه الروم، فجمعوا له في دسكرة، و امر بها فاشرجت أبوابها عليهم، ثم اطلع عليهم من عليه له، و خافهم على نفسه، و قال: يا معشر الروم، انى قد جمعتكم لخبر، انه قد أتاني كتاب