تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠٧ - السنه الثانيه من الهجره
ثم كانت
السنه الثانيه من الهجره
فغزا رسول الله ص- في قول جميع اهل السير- فيها، في ربيع الاول بنفسه غزوه الأبواء- و يقال ودان- و بينهما سته اميال هي بحذائها، و استخلف رسول الله(ص)على المدينة حين خرج إليها سعد بن عباده بن دليم و كان صاحب لوائه في هذه الغزاة حمزه بن عبد المطلب، و كان لواؤه- فيما ذكر- ابيض.
و قال الواقدى: كان مقامه بها خمس عشره ليله، ثم قدم المدينة.
قال الواقدى: ثم غزا رسول الله(ص)في مائتين من اصحابه، حتى بلغ بواط في شهر ربيع الاول، يعترض لعيرات قريش، و فيها اميه بن خلف و مائه رجل من قريش، و الفان و خمسمائة بعير ثم رجع و لم يلق كيدا.
و كان يحمل لواءه سعد بن ابى وقاص، و استخلف على المدينة سعد ابن معاذ في غزوته هذه.
قال: ثم غزا في ربيع الاول في طلب كرز بن جابر الفهري في المهاجرين، و كان قد اغار على سرح المدينة، و كان يرعى بالجماء فاستاقه، فطلبه رسول الله(ص)حتى بلغ بدرا فلم يلحقه، و كان يحمل لواءه على بن ابى طالب(ع)و استخلف على المدينة زيد بن حارثة