تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠٥ - خطبه رسول الله
راكب من اهل مكة، فحجز بينهم مَجديّ بن عمرو الجهنى، و كان موادعا للفريقين جميعا، فانصرف القوم بعضهم عن بعض، و لم يكن بينهم قتال.
قال: و بعض القوم يقول: كانت رايه حمزه أول رايه عقدها رسول الله(ص)لأحد من المسلمين، و ذلك ان بعثه و بعث عبيده بن الحارث كانا معا، فشبه ذلك على الناس.
قال: و الذى سمعنا من اهل العلم عندنا ان رايه عبيده بن الحارث كانت أول رايه عقدت في الاسلام.
قال: ثم غزا رسول الله(ص)في شهر ربيع الآخر، يريد قريشا، حتى إذا بلغ بواط من ناحيه رضوى رجع و لم يلق كيدا، فلبث بقية شهر ربيع الآخر و بعض جمادى الاولى.
ثم غزا يريد قريشا، فسلك على نقب بنى دينار بن النجار، ثم على فيفاء الخبار، فنزل تحت شجره ببطحاء ابن ازهر، يقال لها:
ذات الساق، فصلى عندها، فثم مسجده و صنع له عندها طعام فأكل منه و اكل الناس معه، فموضع أثافي البرمه معلوم هنالك و استقى له من ماء به يقال له المشيرب ثم ارتحل فترك الخلائق بيسار، و سلك شعبه يقال لها شعبه عبد الله- و ذلك اسمها اليوم- ثم صب ليسار، حتى هبط يليل، فنزل بمجتمعه و مجتمع الضبوعه، و استقى له من بئر بالضبوعه ثم سلك الفرش، فرش ملل، حتى لقى الطريق بصخيرات اليمام ثم اعتدل به الطريق حتى