تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠٣ - خطبه رسول الله
قال: و فيها عقد رسول الله(ص)لسعد بن ابى وقاص الى الخرار لواء ابيض يحمله المقداد بن عمرو في ذي القعده و قال:
حدثنى ابو بكر بن اسماعيل، عن ابيه، عن عامر بن سعد، عن ابيه، قال: خرجت في عشرين رجلا على أقدامنا- او قال: واحد و عشرين رجلا- فكنا نكمن النهار، و نسير الليل حتى صبحنا الخرار صبح خامسه، و كان رسول الله ص، قد عهد الى الا اجاوز الخرار، و كانت العير قد سبقتني قبل ذلك بيوم، و كانوا ستين، و كان من مع سعد كلهم من المهاجرين.
قال ابو جعفر: و قال ابن إسحاق في امر كل هذه السرايا التي ذكرت عن الواقدى قوله فيها غير ما قاله الواقدى، و ان ذلك كله كان في السنه الثانيه من وقت التاريخ حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه بن الفضل، قال: حدثنى محمد بن إسحاق، قال: قدم رسول الله(ص)المدينة في شهر ربيع الاول لاثنتى عشره ليله مضت منه، فأقام بها ما بقي من شهر ربيع الاول و شهر ربيع الآخر و جماديين و رجب و شعبان و رمضان و شوالا و ذا القعده و ذا الحجه- و ولى تلك الحجه المشركون- و المحرم.
و خرج في صفر غازيا على راس اثنى عشر شهرا من مقدمه المدينة، لثنتى عشره ليله مضت من شهر ربيع الاول، حتى بلغ ودان، يريد قريشا و بنى ضمره بن بكر بن عبد مناه بن كنانه، و هي غزوه الأبواء، فوادعته فيها بنو ضمره، و كان الذى وادعه منهم عليهم سيدهم كان في زمانه ذلك، مخشى بن عمرو، رجل منهم