تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤١ - ذكر ملك أردشير بن بابك
ثم سار من موضعه الى همذان فافتتحها، و الى الجبل و اذربيجان و أرمينية و الموصل عنوه، ثم سار من الموصل الى سورستان، و هي السواد فاحتازها، و بنى على شاطئ دجلة قباله مدينه طهسبون- و هي المدينة التي في شرقى المدائن- مدينه غربيه و سماها به أردشير، و كورها و ضم إليها بهرسير، و الرومقان، و نهر درقيط، و كوثى و نهر جوبر، و استعمل عليها عمالا، ثم توجه من السواد الى اصطخر، و سار منها الى سجستان، ثم جرجان، ثم الى ابرشهر، و مرو، و بلخ، و خوارزم، الى تخوم بلاد خراسان ثم رجع الى مرو، و قتل جماعه و بعث رءوسهم الى بيت نار أناهيذ، ثم انصرف من مرو الى فارس و نزل جور، فاتته رسل ملك كوشان، و ملك طوران، و ملك مكران بالطاعة ثم توجه أردشير من جور الى البحرين، فحاصر سنطرق ملكها، و اضطره الجهد الى ان رمى بنفسه من سور الحصن، فهلك ثم انصرف الى المدائن، فأقام بها و توج سابور ابنه بتاجه في حياته.
و يقال: انه كانت بقرية يقال لها الار، من رستاق كوجران من رساتيق سيف أردشير خره ملكه تعظم و تعبد، فاجتمعت لها اموال و كنوز و مقاتله فحارب أردشير سدنتها و قتلها، و غنم اموالا و كنوزا عظاما كانت لها: و انه كان بنى ثماني مدن، منها بفارس مدينه أردشير خره، و هي جور، و مدينه راماردشير، و مدينه ريو أردشير، و بالاهواز هرمز أردشير، و هي سوق الاهواز، و بالسواد به أردشير، و هي غربي المدائن، و استاباذ أردشير، و هي كرخ ميسان، و بالبحرين فنياذ أردشير، و هي مدينه الخط، و بالموصل بوذ أردشير، و هي حزه