تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠١ - غزوه ذي قرد
رجع الحديث الى حديث ابن إسحاق و معه غلام لطلحة بن عبيد الله- يعنى مع سلمه بن الاكوع- معه فرس له يقوده، حتى إذا علا على ثنية الوداع نظر الى بعض خيولهم، فأشرف في ناحيه سلع، ثم صرخ:
وا صباحاه! ثم خرج يشتد في آثار القوم- و كان مثل السبع- حتى لحق بالقوم، فجعل يردهم بالنبل، و يقول إذا رمى: خذها منى و انا ابن الاكوع، و اليوم يوم الرضع.
فإذا وجهت الخيل نحوه، انطلق هاربا، ثم عارضهم، فإذا امكنه الرمى رمى، ثم قال:
خذها و انا ابن الاكوع و اليوم يوم الرضع قال: فيقول قائلهم: اويكعنا هو أول النهار.
قال: و بلغ رسول الله(ص)صياح ابن الاكوع، فصرخ بالمدينة: الفزع الفزع!، فتتامت الخيول الى رسول الله ص، فكان أول من انتهى اليه من الفرسان المقداد بن عمرو.
ثم كان أول فارس وقف على رسول الله(ص)بعد المقداد من الانصار، عباد بن بشر بن وقش بن زغبه بن زعوراء، أخو بنى عبد الاشهل
٣
، و سعد بن زيد، احد بنى كعب بن عبد الاشهل
٣
، و اسيد بن ظهير أخو بنى حارثة بن الحارث- يشك فيه- و عكاشة بن محصن، أخو بنى اسد بن خزيمة
٣
، و محرز بن نضله، أخو بنى اسد بن خزيمة
٣
، و ابو قتادة الحارث بن ربعي، أخو بنى سلمه
٣
، و ابو عياش، و هو عبيد بن زيد بن صامت، أخو بنى زريق.
فلما اجتمعوا الى رسول الله(ص)امر عليهم سعد بن زيد.
ثم قال: اخرج في طلب القوم حتى الحقك في الناس.
و قد قال رسول الله ص- فيما بلغنى عن رجال من بنى زريق- لأبي عياش: يا أبا عياش، لو اعطيت هذا الفرس رجلا هو افرس منك فلحق بالقوم! قال ابو عياش: فقلت: يا رسول الله، انا