تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧١ - ذكر وقعه بدر الكبرى
ص، فاستجار بها، فاجارته في طلب ماله، فلما خرج رسول الله(ص)الى الصبح- فحدثنا ابن حميد، قال:
حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، قال: كما حدثنى يزيد بن رومان- فكبر و كبر الناس معه، صرخت زينب من صفه النساء: ايها الناس، انى قد اجرت أبا العاص بن الربيع فلما سلم رسول الله(ص)من الصلاة، اقبل على الناس، [فقال: ايها الناس، هل سمعتم ما سمعت! قالوا: نعم، قال: اما و الذى نفس محمد بيده، ما علمت بشيء كان حتى سمعت منه ما سمعتم، انه يجير على المسلمين ادناهم ثم انصرف رسول الله ص، فدخل على ابنته، فقال: اى بنيه اكرمى مثواه و لا يخلص إليك، فإنك لا تحلين له] حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، قال: و حدثنى عبد الله بن ابى بكر، [ان رسول الله(ص)بعث الى السريه الذين أصابوا مال ابى العاص، فقال لهم: ان هذا الرجل منا حيث قد علمتم، و قد أصبتم له مالا، فان تحسنوا تردوا عليه الذى له، فانا نحب ذلك، و ان ابيتم فهو فيء الله الذى افاءه عليكم، فأنتم أحق به.
قالوا: يا رسول الله، بل نرده عليه!] قال: فردوا عليه ماله حتى ان الرجل ليأتي بالحبل، و ياتى الرجل بالشنة و الإداوة، حتى ان احدهم ليأتي بالشظاظ، حتى ردوا عليه ماله باسره، لا يفقد منه شيئا ثم احتمل الى مكة، فادى الى كل ذي مال من قريش